Tuesday, November 3, 2009

ليس لي من صديق سواك


بدون تحيات و مقدمات و عوء............
أما بعد

صديقي، تعلمت منك الكثير و الكثير؛ فبك و منك صلابتي،رميت همومي عليك؛ ليقيني بأنكَ أنتَ وحدك من يقدر علي احتمالها؛ فلقد ضاقت بي و لكنك دومًا بجانبي و حولي .
كلما نظرت إليك تعجبت لجمود مشاعرك، فكيفما تكون هكذا؟!! إن المرء ليعجز عن فهمك....فأنت أبدًا ما أظهرت انطباعًا، ولكنك تؤثر الاستماع، فأنت حقًا تسمعني في كل أحوالي؛ تسمع عبثي، همسي، بل تسمع كياني - أنت وحدك من لا يزيدني ضجرًا علي ضجري -.

حاولت مرارًا و تكرارًا الامتناع عن رؤياك محاولات باءت جميعها بالفشل، وصارت كمحاولة مريض القولون الإقلاع عن شرب القهوة. حاولت أيضًا تجنب النظر إليك، و لكن كيف، و أنت تقف دومًا فقط لمساندتي. فليس لي من صديق سواك.

أتعلم...لقد جربت الشكوي لغيرك..فمضيت أشكو آلامي و أحزاني فوجدهم يردون علي بهمومهم -حقًا إنهم لحمقي- أفيستنجد بهم غارق فيدلونه علي طريق الغرق؟؟!!

صديقي... عليَّ أن أبوح لك بأني أجد في صمتك الدائم سكون لنفسي الطائشة......بدلا من أحاديثهم المطولة بلا طائل....فصمتك هذا فيه شيء يأخذني، يطمئنني؛ فيتردد صداه في نفسي هامسًا :"لا تقلقي كل شيء سيصير علي ما يرام."

وكلما تأملتك - وكثيرًا بل دومًا ما أفعل- وجدتُ في برود ملامحك ثقة تدعي أنك تتمتع بها فريةً :كتلك التي أدعي امتلاكها.

أتدري أني حقًا عاشقتك !
نعم، أعشقُكَ و بجنون يفوق جنون العشاق....و لدي أسبابي: فإنك حين تراني و قد تحولت لبقايا بلور مكسور، كلما طرقت بحلمي علي كل باب، كلما طال دربي....لا تفعل فعلتهم التي تثير سخطي؛ فلا تردد مثلهم "إيه دا شروق شكلك مكتئبة ، في إيه؟" -ويعيشوا اللحظة بقي و كل إللي يعدي يطبطب- كم أمقت تلك (الطبطبة) ......بل كل ما تفعله أنك تنظر إلي في عيني بنظرتك الثابتة و التي تجبرني علي النهوض فألملم أجزائي و ما تبقي مني.

صديقي........
ما أنت سوي ابتداع فنان صادق في لحظة جنون -فالخيالات التي تذهب و تجئ علي وجهك في غموض عميق..تذكرني بأحلامي البعيدة. تلك الخيالات لم يسعها اشعالها لغضبك، بل تمضي لتعبث بملامحك، و أحيانا تختفي -هدي الخيالات- و تختفي أنت معها. ولكن في هذا الوقت فقط تجتاح أحلامي كياني...بينما أنت تذهبك ظلمة لا تدري أنها تبعدني عن صديق زماني، فتخفيك عني -رغم علمي بوجودك- لكن حتمًا صبحًا سيأتي ليمحي الظلمة و الخيالات.

أرجوكم لا تسخروا مني -وإن كانت السخرية منكم- لأني فضلت واحدًا عنالناس جميعًا........ و لا تشفقوا عليَّ - فلا يوجد ما يستدعس الشفقة-
فصديقي الذي يؤنس وحدتي ما هو إلا سقــــــف غـــــرفــــتـي.

2 comments:

Unknown said...

الله الله الله
بجد ارفعلك القبعة
مبدعة بحق و حقيقي مش مدعية, اولا تصورك جديدة و جميلة, و بجد لحظة "الكشف" في الموضوع جامدة جدا, مقدرتش امنع نفسي من الابتسام, لاي توقعت منك حاجة كدة
حمدالله عالسلامة و ارجوكي متقطعيش كتاباتك, لان في كل المدونات اللي عديت عليها انت اكثرهم جذبا...
clap clap

ShErOuK DeGhEdY said...

يا سيدي يكفيني شرفا أني خليتك تبتسم و خصوصًا أن الابتسامة دي حقيقية مش بلاستك يعني:)

أشكرك بجد بجد بجد بجد

إن شاء الله مش هقطع يا عبقري